المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبح الاختبارات


الشوق جابني لك
02-03-2008, 03:33 PM
كيف يتجنب أبناؤنا الوساوس والخوف الاجتماعي والقلق قبيل الاختبارات؟
مضمار الاختبارات والطريق الى الجامعة والتنافس على المعدل والتخوف من نتائج متواضعة والرغبة في تحقيق التفوق والتراجيديا الاعلامية التي تسبق الاختبارات احيانا‚‚ الخ هي عوامل ضاغطة نفسيا تلقي بظلالها على ذات الطالب او الطالبة‚ فكيف نساعد ابناءنا الطلاب على سكينة نفسية تؤهلهم بفاعلية لاجتياز الاختبارات؟ وكيف نكشف لهم عما يعتريهم من اعراض نفسية ليتجنبوها؟ وكيف نهيئ لهم نصحا بوسائل ناجعة لا تجعل من الاختبارات نذرا لكبوة؟ وكيف نعزز ثقتهم بأنفسهم خلال هذه الفترة؟ وما هو دور الطالب من جهة ودور الاسرة من جهة اخرى لتوفير المناخ المواتي لاستذكار سليم؟ وكيف نساعد ابناءنا على تنشيط الذاكرة وتجنب السلوك التعليمي غير الرشيد قبيل الاختبارات؟ وكيف نهدئ من هذا الروع من الاختبارات ونحصره في اطاره الصحي الذي يضاعف من مسؤولية الطالب ازاء نفسه واسرته ومجتمعه؟ كل هذه الاسئلة وغيرها شملها الحوار التالي الذي اجريناه مع د‚ اسماء امين عبدالعزيز استشارية الطب النفسي والاعصاب لنضع امام ابنائنا الطلاب والطالبات بعض المعلومات التي تدحض عادات دراسية خاطئة من جهة وتنير السبل لمراجعة سليمة وتهيئتهم لاختبارات ناجحة باذن الله تعالى‚ التفاصيل فيما يلي: من المعروف انه تعتري بعض ابنائنا الطلاب والطالبات اعراض نفسية خلال وقبيل فترات الاختبارات فما هي ملاحظاتك كطبيبة نفسية في هذا الصدد؟ - من الطبيعي ان يسبق حلول الاختبارات حالة من القلق والتوتر والضغوط النفسية لدى بعض الطلاب وهذه الاعراض الطبيعية حينما تكون بمعدل طبيعي ولا تتجاوز حدودها تكون دافعا لاستعداد نوعي للاختبارات وحشدا لامكانيات وطاقات الطالب للاستذكار والمراجعة والاستعداد السليم والمنظم للاختبارات ولكن الذي يحدث لدى بعض الطلاب والطالبات ان تزيد اعراض الوسواس عن معدلها الطبيعي وتتحول الى وسواس قهري ينعكس سلبا على اداء الطلاب للاختبارات فكلما زادت هذه الوساوس قلت معدلات التحصيل مما يلقي ذلك بظلاله على جاهزية الطالب او الطالبة لاداء الاختبارات بطريقة سليمة ومرضية له‚ ومن المعروف ان بدايات اعراض الوساوس القهرية تبدأ في سن المدرسة اذ ان هذا العرض او الاضطراب النفسي ينشأ عادة خلال هذه السنوات الدراسية ومن ذلك يكون من المهم ملاحظة هذه الاعراض في الطالب وتتمثل هذه الاعراض في فقدان الطالب الثقة في استيعاب ما ذاكره ودرسه فتجده يعيد ويكرر المراجعة ويشعر في الوقت ذاته ان تحصيله دون المستوى وانه قد نسي ما درسه او حصله فتجده يعيد ويكرر ما ذاكره وحينما تأتيه ورقة الاسئلة ويجيب على ما فيها من اسئلة تجده غير واثق مما كتبه من معلومات وقد يلجأ الى شطب او محو الاجابة واعادتها لان لديه وساوس تقول له ان ما ذكره من اجابات عن الاسئلة غير كاف او غير دقيق وانه كان يتعين عليه ان يجيب بشكل افضل وهكذا‚ ومن المعروف كذلك ان الوسواس القهري يعتبر رابع مرض نفسي الاكثر انتشارا في العالم لا في قطر وان بداياته تنشأ غالبا مع سنوات الدراسة حينما يزداد توتر الطالب او الطالبة والقلق المستمر من الاختبارات ولهذا تتعين ملاحظة هذه الاعراض النفسية لهذا المرض في الطالب مبكرا لان الوقاية دائما ما تكون خيرا من العلاج‚ وخطورة مرض الوسواس القهري هو في اضعافه للذاكرة وفي تأثيره على معدلات التحصيل الطبيعية ذلك لان الطالب المصاب بالوسواس القهري تتعدد الافكار في ذهنه ولهذا يحدث تضارب بين هذه الافكار وما يتلقاه من معلومات فيحدث تشتت للذاكرة فيقلل ذلك من قدرة الطالبة على التركيز ويفتقد الى السكينة النفسية التي تؤهله للتحصيل المنظم ويفتقد القدرة على التخطيط لنفسه ولما يتلقاه من معلومات‚ ولكن كيف يمكن رصد اعراض الوسواس القهري في الطالب ومن ثم تحقيق وقاية مبكرة من هذا المرض؟ ـ تتجلى اعراض الوسواس القهري في سلوكيات معينة يمكن رصدها مثال على ذلك الشك في الوضوء واللجوء الى تكرار الوضوء خشية النجاسة وبالنسبة لما يتعلق بهذه الاعراض في التعليم تجد الطالب قليل التحصيل او انه يستوعب ببطء فمثلا تجد الطالب يقضي وقتا طويلا في درس يحتاج تحصيله او استيعابه بضع دقائق أو ساعة ثم تجد الطالب لديه اعتقاد ان ما ذاكره قد نسيه وانه يحتاج الى تكرار مذاكرة نفس الدرس عدة مرات واللافت ان مرض الوسواس القهري يصيب الافراد الذين يتميزون بمستوى ذهني مرتفع كما انه يكون دائم الشك واكثر ميلا الى تكرار ما يفعله وبالطبع يكون تكرار ما يذكره او يحصله مضيعة للوقت‚ ويلازمه احساس بانه غير متأكد من تحصيل مادرسه او قرأه او اطلع عليه‚ وما هي ابرز الاعراض النفسية الاخرى التي ترافق الضغوط والقلق والتوتر السابق على الاختبارات؟ ـ هناك كذلك مرض الخوف الاجتماعي او الرهاب الاجتماعي وهذا النوع من الاعراض يرافق الاختبارات الشفهية عادة فالطالب يكون لديه خوف من الموقف الاجتماعي الذي يمثله الاختبار الشفهي فهو خجل او خائف من مواجهة الآخر‚ وخائف من التحدث امام شخص آخر يختبره ويكون غير قادر على المواجهة ويحدث له ارتباك او يصاب بالتأتأة او العرق وسرعة ضربات القلب وعدم القدرة على التركيز فتجده يحتاج الى فترة ليجيب عن السؤال او لا يتلقى السؤال بطريقة ميسرة تعينه على الاجابة بعد استيعابه لما يستهدفه السؤال نتيجة وجوده في موقف اجتماعي يشكل ضغطا نفسيا عليه‚ ولهذا يفاجئنا احيانا ان الطالب قد يكون جيد الاستيعاب ودرس وذاكرة ولديه مستوى جيد من التحصيل‚ ولكنه نتيجة لهذا الرهاب الاجتماعي اوالخوف الاجتماعي لا يجيب الاجابات المتوقعة منه‚ ولا يكون في حالة نفسية تسمح له بالتركيز ومن ثم الاجابة الشافية والسليمة والمنظمة‚ الغت وزارة التربية الاختبارات الشفهية ربما لهذا السبب وربما ايضا لتحقيق تكافؤ في الفرص في اختبارات الشهادات العامة‚ فهل يمكن القول ان الاختبارات الشفهية لا تعكس بالفعل مستوى الطالب التحصيلي والتعليمي؟ - اذا كان الطالب مصابا بمثل هذا الرهاب الاجتماعي فانه بالفعل لا يؤدي الاختبارات الشفهية بطريقة سليمة‚ او لا تكون نتيجة الاختبارات عاكسة لاستيعابه وتحصيله‚ ومن ثم تحقيق مبدأتكافؤ الفرص قد لا تحققه الاختبارات الشفهية‚ غير ان اللافت ان العلاج النفسي من هذا الرهاب او الخوف الاجتماعي لا يكون بتجنيب الطالب هذه المواقف الاجتماعية الشفهية والتي يتواجه فيها مع الآخرين‚ فالعلاج لا يكون بالانسحاب او بالهروب من المواقف التي يتواجه فيها الطالب مع الآخر‚ بل بوضعه في مزيد من هذه المواقف لتبديد هذا الرهاب وتطبيع علاقاته في مختلف المواقف‚ قد يتأتى ويتاح ذلك في مواقف اخرى‚ وليس في الاختبارات فمثلا علاج الطالب المصاب بهذا الرهاب الاجتماعي باسناد مواقف اجتماعية اخرى له‚ مثل ادماجه في جماعات النشاط والاذاعة المدرسية‚‚ الخ‚ ليتعود مواجهة الآخر‚ ولكن الاختبار له خصوصيته وله نتيجته‚‚ وبالتالي فيجب الا يكون الاختبار مجالا للعلاج تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص‚ الا ترين معي هذا الرأي؟ - بالفعل للاختبارات ضرورات‚ ومادامت تحدد قدرة الطالب على التحصيل فيمكن تحقيق مبدأتكافؤ الفرص بين كل الطلاب من خلال الغاء هذه الاختبارات الشفهية ولكن ما اود التركيز عليه هوان الطالب بحاجة ماسة في حياته العملية والتعليمية إلى تبديد وعلاج هذا الرهاب الاجتماعي فهو سوف يتخرج‚ وسوف يطلب منه المثول امام جهات العمل التي سوف يلتحق بها في اختبارات شخصية يقابله فيها المسؤولون بجهات العمل والتوظيف لذا يجب علاج الخوف أو الرهاب الاجتماعي مبكرا‚ وعلينا الا تتجاهل ان بعض الطلاب يتوقفون عن دراستهم بالجامعة نتيجة عدم علاج هذه الاعراض النفسية مبكرا‚ ولتركهم هذه الاعراض التي تعتريهم لتتفاقم وتتحول إلى امراض نفسية لا تيسر لهم الاستمرار في تعليمهم الجامعي‚ كل ذلك وغيره يتطلب علاج هذه الاعراض النفسية الوسواس القهري‚ والخوف الاجتماعي مبكرا‚ قبل ان تتجذر في شخصية الطالب وتتحول إلى مرض‚ خاصة ان العلاج المبكر بسيط جدا‚ ويمكن تجنيب الطالب اي تداعيات له‚ وحتى لا تحدت اية اضطرابات في الذاكرة‚ وبالتالي الافتقاد لقدرة سليمة على التحصيل‚ وما هي الاعراض النفسية الأخرى التي تعتري بعض الطلاب والطالبات خلال فترة الاختبارات؟ ــ القلق مشكلة ثالثة‚ وهناك نوع من القلق الصحي وهو مستوى معين من القلق يكون دافعا لتحمل الطالب لمسؤولياته كطالب‚ ولكن يحدث احيانا لدى بعض الطلاب ان تزداد معدلات قلقه‚ فيكون القلق هنا احساسا متفاقما بخوف ذاتي داخلي‚ واحساسا بانه مقصر‚ وانه لن يحصل على المعدلات المطلوب منه ان يحصل عليها‚ وانه سوف يفشل ويكون أكثر توقعا لنتائج سيئة أكثر من توقعه لاشياء ايجابية‚ ننتقل إلى علاج هذه الاعراض النفسية التي تعترض بعض ابنائنا الطلاب والطالبات فكيف يكون العلاج؟ وكيف يكون تجنبها اصلا؟ ــ علاج هذه الاعراض يكون ذا قسمين أولهما العلاج البيولوجي للجسم وثانيهما العلاج النفسي‚ وكلاهما متكاملان‚ لنتحدث أولا عن العلاج البيولوجي للجسم‚ فكيف يكون ذلك؟ - العلاج البيولوجي يكون بالنوم الجيد واعطاء الجسم حقه من الراحة‚ وايضا تنظيم الاكل والمذاكرة‚ فساعات النوم البيولوجي مهمة للغاية لان النوم ليلا تتحقق خلاله افرازات الغدد الصماء المساعدة على التحصيل والمذاكرة ومن ذلك حينما يستيقظ الطالب في الصباح بعد فترة نوم هادئة وكافية يكون اكثر استعدادا للتحصيل‚ وله ذاكرة نشيطة فالذاكرة يتم تنشيطها وتقويتها خلال النوم‚ لما يرافق النوم من افراز طبيعي للغدد الصماء التي تقوي الذاكرة‚ كما يلاحظ ايضا انه يفضل للطالب ان يذاكر ثم ينام بعد مذاكرته مباشرة‚ إذ سوف يكتشف حينما يستيقظ انه متذكر ما ذاكره قبيل نومه بشكل جيد‚ وان ذاكرته نشيطة‚ وانه من السهل عليه استرجاع ما قام باستيعابه وذاكره لان النوم له وظيفة مهمة في تنشيط الذاكرة وتقويتها واعدادها لتخزين ما حصله الطالب‚ وهنا انصح الطالب بانه حينما يذاكر ليلا قبيل نومه ألا يكون هناك اداء فاصل بين المذاكرة والنوم‚ فمثلا بعض الطلاب يذاكر‚ ثم يقوم باداء نشاط آخر ما قبل النوم مثل ان يشاهد التليفزيون او يفعل اي شيء آخر غير مذاكرته‚ ثم بعد ذلك ينام‚ فالطالب حينئذ سوف يتذكر عند استيقاظه ما سبق له ان فعله قبل النوم مباشرة‚ ولهذا عليه ان يسبق نومه بالمذاكرة‚ لا بأي نشاط آخر يفصل بين النوم والمذاكرة فذلك يساعده اكثر على تحقيق وظيفة النوم في تنشيط الذاكرة واسترجاع ما ذاكره او ما حصله‚ وما استوعبه مباشرة قبيل نومه‚ وماذا عن وظيفة الغذاء في تحقيق العلاج البيولوجي لهذه الاعراض النفسية التي ذكرتها سلفا؟ ــ من الضروري ان يحصل الطالب على غذاء جيد غني بالعناصر المنشطة للذاكرة مثل الفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم‚ وايضا البروتينات‚ فالغذاء المتوازن والغني بهذه العناصر الغذائية ضروري لاي طالب أو طالبة خاصة البروتينات ذلك لان خلايا الذاكرة هي في جوهرها مواد بروتينية واحماض امينية تحتاج إلى غذاء وتدعيم وتعزيز الذاكرة يحتاج إلى غذاء لان الطالب يقوم ذاتيا بعملية تصنيف وتوزيع لحصيلته المعرفية في ذاكرته ولهذا عليه ان يغذي هذه الذاكرة باحتياجاتها من الغذاء الذي يساعدها على اداء وظيفتها‚ فمثلا يلاحظ ان الطلاب الذين يعانون من فقر الدم او نقص السكر والجلوكوز يكونون اضعف ذاكرة ممما يقتضي العناية بالغذاء دعما للذاكرة وبالتالي يشعر الطالب بثقة فيما حصله من معارف‚ وتتبدد فرص ظهور هذه الاعراض‚ هل ان العناية بالغذاء تقتصر على تناول الوجبات الحاوية لهذه العناصر الغذائية المهمة؟ ـ في مقابل التزود بهذه العناصر الغذائية المهمة على الطالب أو الطالبة تجنب الافراط في تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة بداعي ان ذلك يساعده على السهر واطالة وقت المذاكرة‚ في حين ان هذه المنبهات تكون لها آثار

ح ـكآية ع ـطرٍ
02-08-2008, 09:29 PM
مشكور


اخوي


على طرحك هذا الموضوع

تقبلي مروري واحترامي لك

سموة المشاعر
02-13-2008, 03:23 PM
طرح موفق خيووووو ..
اتمنى لموضوعك مشاركات اكثر ..
متابعتك بصمت / سمو المشاعر

شهيد الامه
02-19-2008, 08:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الغالي مشكور على الطرح

والطالة وعلى حسن ابداعك

تقبل مني ارق تحية